lundi 7 avril 2014

رواة الأحاديث أجمعوا على أن النبى قد نهى عن تدوين الأحاديث


((رواة الأحاديث أجمعوا على أن النبى قد نهى عن تدوين الأحاديث)،

وجاء هذا النهى فى أكثر من حديث لابى هريرة وعبدالله بن عمر وزيد بن ثابت وأبى سعيد الخدرى وعبدالله بن مسعود وغيرهم».

وفى كلمات أبى هريرة يقول فى قطعية لاتقبل اللبس

«خرج علينا الرسول ونحن نكتب أحاديثه فقال ما هذا الذى تكتبون..

قلنا أحاديث نسمعها منك يا رسول الله.. قال.. أكتاب غير كتاب الله..

يقول أبوهريرة فجمعنا ما كتبناه وأحرقناه بالنار».

وأبوهريرة نفسه هو الذى قال فى حديث آخر:

بلغ رسول الله أن أناسا قد كتبوا أحاديثه فصعد المنبر وقال

«ما هذه الكتب التى بلغنى أنكم قد كتبتم.. إنما أنا بشر فمن كان عنده شىء منها فليأت بها.. يقول أبوهريرة.. فجمعنا ما كتبناه وأحرقناه بالنار».

كما أن هناك حديثا للرسول متفقا عليه حيث قال

«لا تكتبوا عنى غير القرآن ومن كتب عنى غير القرآن فليمحه»

وفى رواية لابى سعيد الخدرى قال

«استأذنت رسول الله عليه الصلاة والسلام أن أكتب حديثه فأبى أن يأذن لى»،

أما عبد الله بن عمر فقال

«خرج علينا رسول الله عليه الصلاة والسلام يوما كالمودع وقال: «إذا ذهب بى فعليكم بعدى بكتاب الله أحلوا حلاله وحرموا حرامه».

وأبو بكر أول الراشدين روت عنه ابنته عائشة فقالت

«جمع أبى الحديث عن رسول الله وكان خمسمائة حديث فبات ليله يتقلب كثيرا فلما أصبح قال.. أى ابنتى هلمى بالأحاديث التى عندك فجئته بها فدعا بنار وأحرقها»،

أما ثانى الراشدين عمر بن الخطاب فقد صعد المنبر وقال

«أيها الناس بلغنى أنه قد ظهرت فى أيديكم كتب فأحبها إلىّ أحسنها وأقومها فلا يبق أحد عنده كتابا إلا أتانى به فأرى رأيى فيه، فظن الناس الذين كتبوا عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه يريد أن ينظر فيها فأتوه بكتبهم فجمعها وأحرقها وقال أهى أمية كأمية أهل الكتاب ثم كتب إلى الانصار من كان عنده من السنة شىء فليتلفه».

كان خوف عمر أن يحدث ما حدث لأهل الكتاب من تأليه الانبياء وتقديس كلامهم فيتحول مع الوقت إلى وحى له شأن الوحى الإلهى،

وكهنوت كما حدث فى الأديان الأخرى، ثم كان الخوف الأكبر من الأحاديث الموضوعة والمدسوسة والاسرائيليات.

فهناك الحديث الذى ينسب لرسول الله والذى ورد فيه أن موسى فقأ عين ملاك الموت عندما حضر ليقبض روحه فهل هذا كلام معقول..

وهذا يدل على أن هناك أحاديث مدسوسة وإسرائيليات كثيرة

ويجب تطهير الحديث منها

والدال على هذا ذلك أن الإمام البخارى لخوفه وتشككه فى كثير من الأحاديث لم يدون من أربعمائة الف حديث جمعها إلا أربعة الاف حديث فقط،

وهو نفس الخوف الذى كان فى قلب أبى حنيفة

الذى لم يصح عنده سوى سبعة عشر حديثا من مئات الألوف،

إذا كان هذا الشك والخوف طارد عقول وقلوب كبار أئمة الحديث،

فإن من الطبيعى أن يكون عندنا أضعاف هذا الخوف، وعلينا ان نيقن أنه يجب ألا نقبل من الأحاديث ما يناقض القرآن الكريم،

لأن القرآن هو التشريع الأول والسنة هى التشريع الثانى،

فإذا ناقض الثانى الأول يصبح حكم الثانى خاطئا والتنفيذ للأول،

وهذا بالطبع ليس إنكارا للسُنة ولكن غيرة على السنة وخوفا عليها من الوضاعين والمتقولين الذين قوّلوا الرسول عليه الصلاة والسلام ما لم يقل...

المهدي المنتظر ، والدجال ونزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان ، وكل ما يسمى علامات كبرى أو صغرى للساعة ،كلها كذب ودجل وافتراء ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بريء من جميع الأحاديث التي تذكر فيها هذه العلامات ، سواء كانت عند السنة أو الشيعة أو غيرهم .



المهدي المنتظر ، والدجال ونزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان ، وكل ما يسمى علامات كبرى أو صغرى للساعة ،كلها كذب ودجل وافتراء ،




ورسول الله صلى الله عليه وسلم بريء من جميع الأحاديث التي تذكر فيها هذه العلامات ، سواء كانت عند السنة أو الشيعة أو غيرهم .




لو سألت أيـًّا ممن يعتقد أن كل ما في الصحيحين صحيح: هل يمكن أن تقوم الساعة غدا ؟ سيقول لك وبدون تردد : لا, لأن الدجال لم يخرج بعد، ولم ينزل المسيح عليه السلام،ولم تظهر النار التي تحشر الناس إلى محشرهم، و...، و...، ولن تقوم الساعة حتى تظهر هذه الآيات. فهو مطمئن إلا أن الساعة لن تأتي بغتة، ولن تأتي قبل ظهور علامات معينة يسمونها علامات الساعة الكبرى.




والله سبحانه وتعالى يخبرنا في كتابه العزيز أن الساعة تأتي بغتة، بدون مقدمات ولا علامات، لا علامات صغرى ولا علامات كبرى :


يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( الأعراف: 187)


"هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ". ( الزخرف: 66)


" ولله غيب السماوات والأرض وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شيء قدير"(النحل:77) .


" فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها " (محمد:8)




فأشراط الساعة قد جاءت وانقضت ، ولعل من أهم هذه الأشراط بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، ولسوف تأتي الساعةُ الناسَ بغتة وهم لا يشعرون.


لنتأمل قوله سبحانه وتعالى :


"هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ". ( الزخرف: 66)


فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها " (محمد:8)


من هم المخاطبون في عبارة ( هل ينظرون) في الآيتتين الكريمتين ؟


لا شك أن المخاطبون هم الكفار والمنافقون الذين كانوا يعيشون في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهذا تحذير من الله سبحانه وتعالى لكفار مكة وللمنافقين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من أن الساعة قد تأتيهم بغتة (فجأة، بدون علامات).


ولما لم تأت الساعة عليهم بغتة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم انتقل التحذير إلى الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ويبقى التحذير ينتقل من زمن إلى زمن ، من لحظة إلى لحظة، حتى تقوم الساعة على الناس بغتة وهم لا يشعرون
ولا يمكن القول إن المخاطبون بعبارة ( هل ينظرون ) هم الكفار بعد مجيء علامات الساعة، وأن هذه العبارة ليست موجهة على الكفار في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لا يمكن أن القول إن المخاطبون بعبارة ( هل ينظرون ) هم الكغار بعد فتح القسطنطينية، وبعد خروج الدجالن وبعد نزول عيسى عليه السلام، ووو....
يقول الله سبحانه وتعالى:"فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون، أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون" (الزخرف: 41 ،42)
ويقول سبحانه وتعالى : "وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ " ( يونس :46 )
ويقول سبحانه وتعالى : وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ" ( الرعد : 40)
يتبين لنا من هذه الآيات الكريمة أن الله سبحانه وتعالى أخفى عن نبيه صلى الله عليه وسلم ، إن كان ما وعد الله سبحانه وتعالى الكفارَ سيتحقق في حال حياته أو بعد مماته صلى الله عليه وسلم.
وما الذي وعدهم سبحانه وتعالى ؟
وعدهم إما العذاب وإما الساعة.
"حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً" (مريم: 75)
أي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم إن كانت الساعة ستقع في حال حياته أو بعد مماته صلى الله عليه وسلم.
وإذا كان الأمر كذلك ، فكيف يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة بما كان وبما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم
وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعلم إن كانت الساعة ستقع حال حياته أو بعد مماته صلى الله عليه وسلم فكيف يخبرهم بعلاماتها.
كيف يخبرهم بالمهدي والدجال ونزول عيسى عليه السلام وغير ذلك من العلامات؟
يقول الله سبحانه وتعالى في سورة يوسف: "أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون" ( يوسف :107)
لنلاحظ كلمة ( أفأمنوا ) في الآية الكريمة.
من هو المخاطب بهذه الكلمة ؟
لا شك أن المخاطب هنا هم كفار مكة.
ولما لم تقع الساعة بغتة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، انتقل الخطاب إلى من بعدهم من الكفار في عهد بني أمية ،ثم في عهد بني العباس ، ويبقى الخطاب والتحذير ( أفأمنوا ) ينتقل لحظة لحظة، من زمن إلى زمن حتى تقوم
الساعة على الناس بغتة وهم لا يشعرون
قد تأتي الساعةُ في هذه اللحظة ، وقد تأتي غدا، وقد تأتي بعد غد ، قد تأتي في أي لحظة ، فهي كما أخبر الله سبحانه وتعالى لا تأتي إلا بغتة.
المراجع
[1]
دفاعا عن السنة المطهرة، دعوة للتصحيح، ليس كل ما في الصحيحين صحيح. (الويب)
محمد مأمون رشيد (محمد مأمون)

التوتاليتارية (الشمولية) Totalitarisme

التوتاليتارية (الشمولية) Totalitarisme : -
 



 شكل من أشكال الحكم، نقيض الديمقراطية، أحد الأنظمة التسلطية، ظهر هذا الشكل من الحكم في عشرينيات القرن الماضي.
ويقصد بها تحديدا (ألمانيا النازية، الفاشية، والإتحاد السوفيتي زمن ستالين) في حين يوسع بعض المنظرين المصطلح ليشمل دولا أخرى كمنظومة الدول الإشتراكية وصين ماوتسي تونغ، وكوريا الشمالية وغيرها من البلدان التي ينطبق الوصف عليها، وبحسب المقياس المستخدم.

والتوتاليتارية نظام اجتماعي سياسي، شمولي، وتعود هذه الكلمة للمفكر الإيطالي جيوفاني جنتلي (1875-1944) الفاشي الذي نظر لدولة موسوليني، واعتبره معبوده، وجيوفاني فيلسوف هيغلي، يؤمن بأن للتاريخ غاية، والدولة القومية تمثل تجسيدا أرقى لهذه الغاية، وهي بالأساس نزعة فلسفية هيغلية لكن دون المعايير الليبرالية لهيغل، وفي فعلها السياسي دمج لمفاصل الدولة وسلطاتها والغاء لكل فعل خارج إرادة هذه الدولة.

"وهذا النزوع الشمولي المعبر عنه هنا بلغة فلسفة، هو الإندفاع إلى ازالة الخط التقليدي الفاصل بين المجتمع السياسي والمجتمع المدني، أي بين الدولة كنظام حكم والمجتمع كمجتمع، وبين الدولة والفرد. فالدولانية (statism) الفاشية تكره مثل هذا الفصل الليبرالي، مثلما تكره فصل السلطات، وتسعى إلى نظام اأحادي، واتحاد كلي بين الدولة والمؤسسات الإجتماعية المستقلة والمجالات الخاصة".

المهدي خرافة المسلمين والدجال خرافة اليهود ونزول عيسى خرافة النصارى ؟ وكل طائفة لها مخلصها الخاص بها ؟


المهدي خرافة المسلمين
والدجال خرافة اليهود
ونزول عيسى خرافة النصارى ؟
وكل طائفة
لها مخلصها الخاص بها ؟
بتصرف



و ما معنى الشيعة ؟ ألأنهم تشيعوا لعلي ؟ فإن كانوا هم من تشيعوا لعلي ألا يسمى خصومهم وفقا لعلاقة التشيع أيضا هم شيعة معاوية


و ما معنى الشيعة ؟
ألأنهم تشيعوا لعلي ؟
فإن كانوا هم من تشيعوا لعلي ألا يسمى خصومهم وفقا لعلاقة التشيع أيضا هم شيعة معاوية

dimanche 6 avril 2014

بعض كتب المعتزلة

القاضي عبد الجبار..شرح الأصول الخمسة

  http://www.4shared.com/office/EQyL2jsxce/____.html

 

أبو جعفر الإسكافي و آراؤه الكلامية


http://www.4shared.com/office/x5YzkqF8ce/_____.html

الظاهرة السلفية: التعددية التنظيمية والسياسات

الظاهرة السلفية: التعددية التنظيمية والسياسات
آخر تحديث : الخميس 03 أبريل 2014   14:10 مكة المكرمة
(الجزيرة)
يُقدِّم كتاب "الظاهرة السلفية: التعددية التنظيمية والسياسات"، الذي صدر حديثًا عن مركز الجزيرة للدراسات، قراءة مباشرة وعميقة في الآن نفسه لخارطة الجماعات السلفية في بعض الدول العربية، مُسْتخدِمًا المنهجين التاريخي والمقارن في رصد الجذور التاريخية للحركات السلفية، ثم المنهج التحليلي التفسيري في مقاربة مدارسها الفكرية، ومرجعياتها العقائدية والسياسية، وعلاقاتها بالقوى والجماعات الإسلامية الأخرى وبمؤسسة العلماء المسلمين التقليدية، ودراسة مجالات أنشطتها وأهدافها، وتقدير حجمها وتأثيرها الاجتماعي والسياسي، ورصد تفاعلها مع حركة الثورة العربية وأشكال التغيير وحدوده في منهجها الفكري وسلوكها السياسي.
ويكتسب الكتاب أهميته انطلاقًا من خصوصية ظاهرة السلفية نفسها التي تختلف إلى حد ملموس عن قوى الإسلام السياسي؛ بمعنى أنها ظاهرة متعددة الجماعات، في البلد الواحد وفي فترة زمنية واحدة، إلى حد كبير، سواء لتعدد المرجعيات العلمائية والدعوية السلفية التي التفت حولها الجماعات أو لقابليتها للانقسام بفعل الخلافات الفكرية. ورغم ذلك فهناك القليل مما هو معروف عن الجماعات السلفية، وسيكون الكتاب، من خلال البحوث والدراسات الأكاديمية التي تشكّل مادته العلمية، مقدمة لدراسة الظاهرة السلفية في خمسة عشر فصلاً.
ففي الفصل الأول، وهو بعنوان "السلفية: إشكالية المصطلح، التاريخ، والتجليات المتعددة"، يرصد الدكتور بشير موسى نافع الجذور التاريخية للمصطلح وتنوُّع دلالاته وصيغ استخداماته في مراحل مختلفة. وقد لاحظ أن المصطلح استُخدم في البداية للتدليل على موقف متصور لما كان عليه معتقد الأجيال الثلاثة الأولى من المسلمين حول قضايا الجدل بين المعتزلة وأهل السنة الأوائل، لاسيما أهل الحديث. وسرعان ما أُضيف للمعنى الاصطلاحي المبكر دلالات تتضمن موقف ابن حنبل وأصحابه في القرن الثالث الهجري من مسائل صفات الله وطبيعة القرآن. ومع ظهور ابن تيمية في نهاية القرن السابع وبدايات الثامن الهجريين تحوَّل الفقيه الحنبلي إلى محطة مرجعية لمن جاؤوا بعده ممن سيصفون أنفسهم، أو يصفهم الآخرون، باسم السلفية. ولكن، ومنذ نهاية القرن الحادي عشر وخلال القرن الثاني عشر الهجريين/السابع والثامن عشر الميلاديين بدأ التيار السلفي في التعبير عن نفسه في صيغ أكثر تعددية، سواء لاختلاف السياقات الاجتماعية للعلماء الإصلاحيين والحركات الإصلاحية، أو لاختلاف المصادر الفكرية لهؤلاء العلماء. وخلال القرنين التاسع عشر والعشرين ستلعب المؤثرات الفكرية والثقافية الغربية وولادة القوى الإسلامية السياسية أدوارًا إضافية في تكاثر التعبيرات السلفية وتعددها: سلفية إصلاحية تجديدية، وسلفية محافظة، نصية وأقرب إلى أهل الحديث؛ سلفية معادية للتمذهب، وسلفية متصالحة مع المذاهب الفقهية؛ سلفية علمية، وسلفية علمية-دعوية؛ سلفية مسيسة، وسلفية بعيدة عن المجال السياسي؛ سلفية مسلحة.
ويُقدِّم الباحث هشام بن غالب في الفصل الثاني، "السلفية السعودية في ميدان السلطة"، قراءة في مكونات الساحة السلفية في السعودية وأبرز تياراتها التي تُعرف بـ"الصحوة الإسلامية"، مُسْتَهِلاً دراسته برصد تاريخي لنشأة الحركة الوهابية وبنائها الفكري والعقائدي، ثم تطور منهج الحركة منذ نشأة الدولة السعودية الأولى ثم الدولة الثانية والثالثة. كما يرصد الباحث خارطة التيارات السلفية، مُبَيِّنًا منهجها الفكري وأساليبها الدعوية وعلاقتها بالسلطة، مثل: "الصحويون"، و"السلفية التقليدية"، و"الجامية"، و"مجموعة أهل الحديث".
هذا المنهج في التحليل يتابعه الباحث عمار أحمد فايد في الفصل الثالث، الذي حمل عنوان "السلفيون في مصر: من شرعية الفتوى إلى شرعية الانتخاب"؛ وذلك بدراسة الخلفية التاريخية للتيارات السلفية في مصر، وتحديد مرجعياتها الفكرية الرئيسة، ونشاطها وحجمه النسبي شعبيًا وسياسيًا. كما تبرز الدراسة مدى تفاعل هذه التيارات مع الثورة المصرية، وكيفية استجابتها للنشاطات المختلفة أثناء الثورة وبعدها؛ وتقدم تحليلاً نقديًا وافيًا لهذه المواقف، وتتناول بالتحليل تكوين الأحزاب السياسية ذات الخلفية السلفية في مرحلة ما بعد الثورة.
ويُقدِّم الباحث الأكاديمي الدكتور أحمد محمد الدغشي في الفصل الرابع، وهو بعنوان "السلفية اليمنية: الأصول والفروع"، رؤية نقدية للتطور التاريخي للحركة السلفية في اليمن ومرجعيتها الفكرية، كما يرصد الانقسامات المتعددة في صفوفها وأسباب الخلاف ومراحله وأبعاده. ويتتبع الدغشي بالنقد والتحليل التحولات الفكرية لأهم الجماعات السلفية لاسيما بعد اندلاع الثورة اليمنية.
ويتناول الدكتور يحيى الكبيسي في الفصل الخامس، "السلفية في العراق: تقلُّبات الداخل وتجاذبات الخارج"، تاريخ السلفية في العراق، والذي يرجع في نظر البعض إلى ما قبل ظهور الدعوة السلفية للشيخ محمد بن عبد الوهاب، مبرزًا معاناة السلفية العراقية التي أنتجت حركيين ومناضلين، كباقي الحركات والأحزاب العراقية، من دون إنتاج أي تنظير سلفي حقيقي محلي موازٍ. ويلاحظ الباحث أن هذه السلفية ظلت في إطار العمل الفردي، أو ضمن مجاميع صغيرة، وعجزت عن تشكيل حركة أو تيار فكري. كما يرصد أبرز الاتجاهات والتيارات الرئيسة للسلفية في العراق، والتي تشكّلت في مطلع القرن العشرين، مثل: السلفية العلمية التقليدية، والسلفية الجامية، والسلفية الجهادية المحلية، والسلفية الجهادية الوافدة.
وفي الفصل السادس، الذي حمل عنوان "السلفية والسلفيون في سورية: من الإصلاح إلى الثورة"، يتابع الباحث عبد الرحمن الحاج، تاريخ الحركات السلفية السورية منذ نهاية القرن التاسع عشر؛ إذ كانت نشأتها شبيهة إلى حد كبير بالسلفية الإصلاحية التي برزت في مصر على يد الشيخ محمد عبده، ثم يدرس أسباب تفكك السلفية الإصلاحية وتحول أتباعها إلى السلفية العلمية، ومن ثم ظهور السلفية الجهادية في التسعينات من القرن العشرين. كما يرصد الباحث خريطة السلفية الجديدة في ظل الواقع الذي أفرزته الثورة السورية في أواخر صيف 2011 ومطلع العام 2012، مثل: النصرة التي تمثل الجيل الثالث للسلفية الجهادية، وجهاديي الخلافة العالمية المؤجلة، وجهاديي السلفية التقليدية، والسلفية الجهادية الديمقراطية.
ويرصد الدكتور محمد أبو رمان، في الفصل السابع "سلفيو الأردن وثورات الربيع العربي"، الخلفية التاريخية للسلفية بالأردن، وتطورها الفكري والحركي، وتياراتها المختلفة خلال العقود الماضية، ثم يعالج موقف السلفيين من ثورات الربيع العربي، والأثر الذي تتركه التجرية المصرية على السجالات الداخلية للتيارات السلفية بالأردن، وما يمكن أن ينتج عنها مستقبلاً من تحوُّلات أو ردود أفعال لما يحدث للسلفيين في مصر ودول أخرى بدأ سلفيوها نشاطًا حزبيًا وسياسيًا، كما هي الحال في اليمن وتونس.
وفي الفصل الثامن، بعنوان "السلفية في فلسطين: الخلفيات، الواقع والآفاق"، يقدم الباحث ماجد عزام تعريفًا لأهم التيارات السلفية في فلسطين، مُحَلِّلاً نشأتها وانعكاسات حركة الثورة العربية على التيار السلفي الفسلطيني.
ويحاول الباحث سعود المولى، في الفصل التاسع "السلفيون في لبنان: التأرجح بين الدعوة والسلاح"، فك لغز نشأة الحركة السلفية في لبنان بسبب الأخطاء المعلوماتية التي يتناقلها الباحثون والدراسون؛ إذ يؤرخ الباحث لظهور الحركة السلفية المنظمة في لبنان بعام 1946 على يد الشيخ سالم الشهال، الذي بدأ سلفيته على نحو عصامي وليس من خلال جامعة أو مؤسسة، ثم يرصد الباحث فروع المدرسة السلفية وبروز تياراتها المختلفة: السلفية الجهادية، والسلفية الدعوية، وسلفية إعادة البناء.
وفي الفصل العاشر، وهو بعنوان "السلفية في السودان: الانقسام بين السلمية والمواجهة"، يتناول الكاتب جمال الشريف بالدراسة والتحليل التيارات المختلفة للسلفية في السودان، وتطورها التاريخي، وانقساماتها ومدارسها الفكرية، وتأثير حركة الثورة العربية على هذه التيارات.
ويدرس الباحث محمد بدري عيد في الفصل الحادي عشر، "التيار السلفي في الكويت: الواقع والمستقبل"، أبعاد ومعطيات موقع التيار السلفي في الخارطة السياسية للكويت، ويرصد منطلقاته الفكرية ومرتكزاته الأيديولوجية، وأسس وآليات حركته السياسية، كما يستشرف الباحث مستقبل هذا التيار في ظل التحولات التي أحدثتها حركة الثورة العربية.
وفي الفصل الثاني عشر، الذي حمل عنوان "السلفية في تونس: مخاض التحوُّل"، يعالج الباحث رياض الشعبي ظروف نشأة التيار السلفي في تونس وتطوره قبل وبعد ثورات الربيع العربي، كما يُقيِّم التحولات الفكرية والتنظيمية التي أحدثتها حركة الثورة العربية على التيار السلفي بتونس.
ويُرجع الباحث حسن الأشرف، نشأة السلفية في المغرب إلى عصر الدولة المرابطية خلال الفترة الممتدة بين نهاية القرن الحادي عشر ومنتصف القرن الثاني عشر؛ وذلك لمحاربة التصوف والبدع. ويرصد الباحث، في الفصل الثالث عشر بعنوان "سلفيات المغرب: توجهات ومسارات"، تقهقر الممارسات السلفية لما انتقل الحكم بعد سقوط المرابطين إلى الدولة الموحدية. ثم يبرز نشأة السلفية الوطنية في عهد الحماية الفرنسية عام 1912، واشتغالها بمحاربة الجهل والخرافات ومقاومة الاستعمار الفرنسي والإسباني. ويؤرخ الباحث لظهور السلفية العلمية بعام 1956 على يد الشيخ محمد تقي الدين الهلالي، ثم يتناول السلفية الجهادية وتأثير الربيع العربي على المرجعيات الفكرية للسلفيين.
وفي الفصل الرابع عشر، "السلفية في موريتانيا ومنطقة الساحل الإفريقي"، يدرس الكاتب محمد سالم ولد محمد الحركات السلفية في منطقة الساحل، واتجاهاتها وتياراتها المختلفة في موريتانيا، ونيجيريا، والنيجر، ثم تأثيرات السلفية الجزائرية على هذه التيارات من الناحية الفكرية والعملية. كما يتناول الباحث اتجاهات الحركة السلفية في إفريقيا الغربية، ودورها في محاربة الصوفية والتشيع، ومستقبل السلفية في الساحل الإفريقي في ظل المراجعات الفكرية.
وفي الفصل الأخير، وهو بعنوان "الاتجاه السلفي ومستقبله في السياسة الصومالية"، يرصد الكاتب حسن محمد إبراهيم مكونات المشهد السلفي في الصومال، بدءًا بجذور السلفية المنظمة في الصومال التي تعود إلى أواسط السبعينات من القرن العشرين عبر الجماعة الإسلامية بقيادة الشيخ محمود عيسى إثر انشقاقها عن حركة الأهل، ثم الاتحاد الإسلامي الذي كان ثمرة اندماج الجماعة الإسلامية مع حركة وحدة الشباب الإسلامي، ثم ظهور جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة، والسلفية غير المنظمة، والحزب الإسلامي، ثم حركة الشباب المجاهدين.
معلومات عن الكتاب
العنوان: الظاهرة السلفية: التعددية التنظيمية والسياسات
تأليف: مجموعة من الباحثين
تحرير: د. بشير موسى نافع، د. عز الدين عبد المولى، الحواس تقية
الناشر: مركز الجزيرة للدراسات – الدار العربية للعلوم ناشرون
عدد الصفحات: 272
التاريخ: 2014


 المصدر: مركز الجزيرة للدراسات



http://studies.aljazeera.net/production/books/2014/04/20144311512409990.htm